الشيخ حسين المظاهري
300
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
الّذي يسمع ؟ قال ، فقال : كذبوا وألحدوا وشبّهوا ، تعالى اللَّه عن ذلك ، انّه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع . قال ، فقال : كذبوا وألحدوا وشبّهوا ، تعالى اللَّه عن ذلك ، انّه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع . قال ، قلت : يزعمون أنّه بصير على ما يعقونه ؟ قال ، فقال : تعالى اللَّه ، انّما يعقل ما كان بصفة المخلوق وليس اللَّه كذلك » . « 1 » عن هشام بن الحكم قال : في حديث الزنديق الّذي سأل أبا عبداللَّه عليه السلام انّه قال له : « أتقول إنّه سميع بصير ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنقسه ويبصر بنفسه . وليس قولي : انّه يسمع بنفسه انّه شيء والنّفس شيء آخر ، ولكنّى أردت عبارة عن نفيس إذ كنت مسئولًا ، وافهاماً لك إذ كنت سائلًا . فأقول : يسمع بكلّه لا انّ كلّه له بعض ، ولكنّى أردت فهامك والتعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك إلّاإلى أنّه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف معني » . « 2 » عن علي عليه السلام : « الحمدللَّه الّذي اعجز الأوهام أن تنال إلّاوجوده ، وحجب العقول عن أن تتخيّل ذاته في امتناعها من الشبه والشكل ، بل هو الّذي لم يتفاوت في ذاته ولم يتبعّض بتجزية العدد في كماله ، فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن ، وتمكّن منها لا على الممازجة ، وعلمها لا بأداة لا يكون العلم إلّابها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره . ان قيل : « كان » فعلى تأويلى أزليّة الوجود ، وان قيل : « لم يزل » فعلى تأويلى نفي العدم . فسبحانه
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 69 ، باب 1 ، ح 14 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 69 ، باب 1 ، ح 15 .